السيد علي الحسيني الميلاني

230

جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى)

إنّ اللَّه بعث محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله بالحقّ وأنزل عليه الكتاب ، فكان ممّا أنزل اللَّه آيةُ الرّجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها ، فلذا رجم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ورجمنا بعده ، فأخشى إن طال بالنّاس زمانٌ أن يقول قائلٌ واللَّه ما نجد آية الرَّجم في كتاب اللَّه ، فيضلّوا به ترك فريضة أنزلها اللَّه . والرَّجم في كتاب اللَّه حقٌّ على من زنى إذا أحصن من الرّجال والنّساء إذا قامت البيّنة . أو كان الحبل أو الاعتراف . ثمّ إنّا كنّا نقرأ فيما نقرأ من كتاب اللَّه أن لا ترغبوا عن آبائكم . فإنّه كفرٌ بكم أن ترغبوا عن آبائكم . أو إنّ كفراً بكم أن ترغبوا عن آبائكم ألا ثمّ إن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال : لا تطروني كما اطري عيسى بن مريم وقولوا عبداللَّه ورسوله . ثمّ إنّه بلغني أنّ قائلًا منكم يقول : واللَّه ، لو مات عُمر بايعت فلاناً ، فلا يغترّنّ امرؤٌ أن يقول : إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتةً وتمّت . ألا وإنّها قد كانت كذلك ، ولكنّ اللَّه وقى شرّها . وليس منكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر . من بايع رجلًا عن غير مشورة من المسلمين ، فلا يبايع هو ولا الّذي بايعه تغرّةً أن يقتلا . وإنّه قد كان من خبرنا حين توفّى اللَّه نبيّه صلّى اللَّه عليه وآله أنّ الأنصار خالفونا واجتمعوا بأسرهم في سقيفة بني ساعدة ، وخالف عنّا عليٌّ والزّبير و من معهما . واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر ، فقلت لأبي بكر : يا أبا بكرٍ ، انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار ، فانطلقنا نريدهم ، فلمّا دنونا منهم ، لقينا رجلان منهم صالحان ، فذكرا ما تمالى عليه القوم ، فقالا أين تريدون يا معشر المهاجرين ؟ فقلنا : نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار . فقالا : لا عليكم أن لا تقربوهم ، اقضوا أمركم . فقلت : واللَّه لنأتينّهم ، فانطلقنا حتّى أتيناهم في